ابن عابدين

121

حاشية رد المحتار

الدخول . قوله : ( طلقت قبل الوطئ ) أي والخلوة . بحر . وقد مر أنها وطئ حكما ، والمراد بالطلاق فرقة جاءت من قبل الزوج ولم يشاركه صاحب المهر في سببها طلاقا كانت أو فسخا : كالطلاق والفرقة بالايلاء واللعان ، والجب والعنة والردة : وإبائه الاسلام وتقبيله ابنتها أو أمها بشهوة ، فلو جاءت من قبلها : كردتها وإبائها الاسلام ، وتقلبها ابنه بشهوة والرضاع ، وخيار البلوغ والعتق ، وعدم الكفاءة ، فإنه لا متعة لها لا وجوبا ولا استحبابا كما في الفتح ، كما لا يجب نصف المسمى لو كان ، وخرج ما لو اشترى هو أو وكيله منكوحته من المولى فإن مالك المهر يشارك الزوج في السبب وهو الملك فلذا لا تجب المتعة ولا نصف المسمى ، بخلاف ما لو باعها المولى من رجل ثم اشتراها الزوج منه فإنها واجبة كما في التبيين . بحر . قوله : ( وهي درع الخ ) الدرع : بكسر المهملة ما تلبسه المرأة فوق القميص كما في المغرب ، ولم يذكره في الذخيرة وإنما ذكر القميص وهو الظاهر . بحر . وأقول : درع المرأة قميصها والجمع أدرع ، وعليه جرى العيني ، وعزاه في البناية لابن الأثير ، فكونه في الذخيرة لم يذكره مبني على تفسير المغرب ، والخمار : ما تغطي به المرأة رأسها . والملحفة : بكسر الميم ما تلتحف به المرأة من قرنها إلى قدمها . قال فخر الاسلام : هذا في ديارهم ، أما في ديارنا فيزاد على هذا إزار ومكعب ، كذا في الدراية ، ولا يخفى إغناء الملحفة عن الإزار ، إذ هي بهذا التفسير إزار إلا أن يتعارف تغايرهما كما في مكة المشرفة ، ولو دفع قيمتها أجبرت على القبول كما في البدائع . نهر وما ذكر من الأثواب الثلاثة أدنى المتعة . . شرنبلالية عن الكمال . وفي البدائع : وأدنى ما تكتسي به المرأة وتستر به عند الخروج ثلاثة أثواب ا ه‍ . قلت : ومقتضى هذا مع ما مر عن فخر الاسلام من أن هذا في ديارهم الخ ، أن يعتبر عرف كل بلدة لأهلها فيها تكتسي به المرأة عند الخروج . تأمل . ثم رأيت بعض المحشين قال : وفي البرجندي قالوا : هذا في ديارهم ، أما في ديارنا فينبغي أن يجب أكثر من ذلك ، لأن النساء في ديارنا تلبس أكثر من ثلاثة أثواب فيزاد على ذلك إزار ومكعب ا ه‍ . وفي القاموس : المكعب الموشى من البرود والأثواب ا ه‍ : أي المنقوش . قوله : ( لا تزيد على نصفه الخ ) في الفتح عن الأصل والمبسوط : المتعة لا تزيد على نصف مهر المثل لأنها خلفه ، فإن كانا سواء فالواجب المتعة لأنها الفريضة بالكتاب العزيز ، وإن كان النصف أقل منها فالواجب الأقل ، إلا أن ينقص عن خمسة فيكمل لها الخمسة ا ه‍ . وقول الشارح أولا : لو الزوج غنيا وثانيا : لو فقيرا لم يظهر لي وجهه ، بل الظاهر أنه مبني على القول باعتبار حال الزوج في المتعة ، وهو خلاف ما بعده ، فليتأمل . قوله : ( وتعتبر المتعة بحالهما ) أي فإن كانا غنيين فلها الاعلى من الثياب ، أو فقيرين فالأدنى ، أو مختلفين فالوسط ، وما ذكره قول الخصاف . وفي الفتح : إنه الأشبه بالفقه . والكرخي : اعتبر حالها ، واختاره القدوري ، والامام السرخسي : اعتبر حاله ، وصححه في الهداية . قال في البحر : فقد اختلف الترجيح . والأرجح قول الخصاف ، لان الولوالجي صححه .